ഔലിയാക്കളിൽ ഗൗസും ഖുതുബും ഉണ്ടെന്ന് ശൈഖുൽ ഇസ്ലാം ഇബ്നു തീമിയ (റ) വാദിച്ചുവെന്നആരോപണം പച്ചക്കള്ളം

https://youtu.be/G9bYVFxPGH8
https://chat.whatsapp.com/GeXE60TG6Ae1ivJ07rIFu6
സൗഹൃദ ദഅവാ - സംവാദ ഗ്രൂപ്പ് :

സ്പെഷ്യൽ ക്ലാസ്സ്

വിഷയം :
ഔലിയാക്കളിൽ ഗൗസും
 ഖുതുബും ഉണ്ടെന്ന് ശൈഖുൽ
 ഇസ്ലാം ഇബ്നു തീമിയ (റ)
 വാദിച്ചുവെന്ന
ആരോപണം പച്ചക്കള്ളം

 (ക്ലാസ്സ് - by മൗലവി ശംസുദ്ദീൻ ബ്നു
ഫരീദ് പാലത്ത്
🥬🥬🥬🥬🥬
(സൂറത്ത് യൂനുസ് 10 : 62 & 63)
أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ
ശ്രദ്ധിക്കുക: തീര്‍ച്ചയായും അല്ലാഹുവിന്‍റെ മിത്രങ്ങളാരോ അവര്‍ക്ക്‌ യാതൊരു ഭയവുമില്ല. അവര്‍ ദുഃഖിക്കേണ്ടി വരികയുമില്ല.
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ

വിശ്വസിക്കുകയും സൂക്ഷ്മത പാലിച്ചു കൊണ്ടിരിക്കുകയും ചെയ്യുന്നവരത്രെ അവര്
🥬🥬🥬🥬
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَىَّ عَبْدِي بِشَىْءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَىْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ
🥬🥬🥬
ഇബ്നു തൈമിയ്യ (റ) യുടെ ഫതാവാ യിൽ നിന്ന് :
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ فِي " الْأَبْدَالِ " هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ مَقْطُوعٌ ؟ وَهَلْ " الْأَبْدَالُ " مَخْصُوصُونَ بِالشَّامِ ؟ أَمْ حَيْثُ تَكُونُ شَعَائِرُ الْإِسْلَامِ قَائِمَةً بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَكُونُ بِهَا الْأَبْدَالُ بِالشَّامِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَقَالِيمِ ؟ وَهَلْ صَحِيحٌ أَنَّ الْوَلِيَّ يَكُونُ قَاعِدًا فِي جَمَاعَةٍ وَيَغِيبُ جَسَدُهُ ؟ وَمَا قَوْلُ السَّادَةِ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي تُسَمَّى بِهَا أَقْوَامٌ مِنْ الْمَنْسُوبِينَ إلَى الدِّينِ وَالْفَضِيلَةِ وَيَقُولُونَ هَذَا غَوْثُ الأغواث وَهَذَا قُطْبُ الْأَقْطَابِ وَهَذَا قُطْبُ الْعَالَمِ وَهَذَا الْقُطْبُ الْكَبِيرُ وَهَذَا خَاتَمُ الْأَوْلِيَاءِ
https://www.islamweb.net/ar/library/content/22/717/%D9%85%D8%B3%D8%A3%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%88%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84-%D9%87%D9%84-%D9%87%D9%88-%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD-%D8%A3%D9%85-%D9%85%D9%82%D8%B7%D9%88%D8%B9?idfrom=1188&idto=1192&start=1
فَأَجَابَ : أَمَّا الْأَسْمَاءُ الدَّائِرَةُ عَلَى أَلْسِنَةِ كَثِيرٍ مِنْ النُّسَّاكِ وَالْعَامَّةِ مِثْلِ " الْغَوْثِ " الَّذِي بِمَكَّةَ وَ " الْأَوْتَادِ الْأَرْبَعَةِ " وَ " الْأَقْطَابِ السَّبْعَةِ " وَ " الْأَبْدَالِ الْأَرْبَعِينَ " وَ " النُّجَبَاءِ الثَّلَاثِمِائَةِ " : فَهَذِهِ أَسْمَاءٌ لَيْسَتْ مَوْجُودَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ; وَلَا هِيَ أَيْضًا مَأْثُورَةٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ يُحْمَلُ [ عَلَيْهِ ] أَلْفَاظُ الْأَبْدَالِ .

[ ص: 434 ] فَقَدْ رُوِيَ فِيهِمْ حَدِيثٌ شَامِيٌّ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إنَّ فِيهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الشَّامِ - الْأَبْدَالَ الْأَرْبَعِينَ رَجُلًا كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ تَعَالَى مَكَانَهُ رَجُلًا } وَلَا تُوجَدُ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ فِي كَلَامِ السَّلَفِ كَمَا هِيَ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ ; وَلَا هِيَ مَأْثُورَةٌ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ وَالْمَعَانِي عَنْ الْمَشَايِخِ الْمَقْبُولِينَ عِنْدَ الْأُمَّةِ قَبُولًا عَامًّا ; وَإِنَّمَا تُوجَدُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ عَنْ بَعْضِ الْمُتَوَسِّطِينَ مِنْ الْمَشَايِخِ ; وَقَدْ قَالَهَا إمَّا آثِرًا لَهَا عَنْ غَيْرِهِ أَوْ ذَاكِرًا .

وَهَذَا الْجِنْسُ وَنَحْوُهُ مِنْ عِلْمِ الدِّينِ قَدْ الْتَبَسَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ حَقُّهُ بِبَاطِلِهِ فَصَارَ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ مَا يُوجِبُ قَبُولَهُ وَمِنْ الْبَاطِلِ مَا يُوجِبُ رَدَّهُ وَصَارَ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ عَلَى طَرَفَيْ نَقِيضٍ .

قَوْمٌ كَذَّبُوا بِهِ كُلَّهُ لِمَا وَجَدُوا فِيهِ مِنْ الْبَاطِلِ .

وَقَوْمٌ صَدَّقُوا بِهِ كُلَّهُ لِمَا وَجَدُوا فِيهِ مِنْ الْحَقِّ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ التَّصْدِيقُ بِالْحَقِّ وَالتَّكْذِيبِ بِالْبَاطِلِ وَهَذَا تَحْقِيقٌ لِمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ رُكُوبِ هَذِهِ الْأُمَّةِ سُنَنَ مَنْ قَبْلَهَا حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ .

فَإِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ لَبَّسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَهَذَا هُوَ التَّبْدِيلُ [ ص: 435 ] وَالتَّحْرِيفُ الَّذِي وَقَعَ فِي دِينِهِمْ ; وَلِهَذَا يَتَغَيَّرُ الدِّينُ بِالتَّبْدِيلِ تَارَةً وَبِالنَّسْخِ أُخْرَى وَهَذَا الدِّينُ لَا يُنْسَخُ أَبَدًا لَكِنْ يَكُونُ فِيهِ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ التَّحْرِيفِ وَالتَّبْدِيلِ وَالْكَذِبِ وَالْكِتْمَانِ مَا يُلَبَّسُ بِهِ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ وَلَا بُدَّ أَنْ يُقِيمَ اللَّهُ فِيهِ مَنْ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ خَلَفًا عَنْ الرُّسُلِ فَيَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِّينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ فَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ وَيُبْطِلُ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ .

فَالْكُتُبُ الْمُنَزَّلَةُ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَثَارَةُ مِنْ الْعِلْمِ الْمَأْثُورَةُ عَنْ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ يَمِيزُ اللَّهُ بِهَا الْحَقَّ مِنْ الْبَاطِلِ وَيَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَبِذَلِكَ يَتَبَيَّنُ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ وَالتَّرْتِيبِ وَالطَّبَقَاتِ لَيْسَتْ حَقًّا فِي كُلِّ زَمَانٍ بَلْ يَجِبُ الْقَطْعُ بِأَنَّ هَذَا عَلَى عُمُومِهِ وَإِطْلَاقِهِ بَاطِلٌ ; فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَقِلُّونَ تَارَةً وَيَكْثُرُونَ أُخْرَى وَيَقِلُّ فِيهِمْ السَّابِقُونَ الْمُقَرَّبُونَ تَارَةً وَيَكْثُرُونَ أُخْرَى وَيَنْتَقِلُونَ فِي الْأَمْكِنَةِ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى وَمَنْ يَدْخُلُ فِيهِمْ مِنْ السَّابِقِينَ الْمُقَرَّبِينَ لُزُومُ مَكَانٍ وَاحِدٍ فِي جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى وَمَنْ يَدْخُلُ فِيهِمْ مِنْ السَّابِقِينَ الْمُقَرَّبِينَ تَعْيِينُ الْعَدَدِ .

وَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِالْحَقِّ وَآمَنَ مَعَهُ بِمَكَّةَ نَفَرٌ قَلِيلٌ كَانُوا أَقَلَّ مِنْ سَبْعَةٍ ثُمَّ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ ثُمَّ أَقَلُّ مِنْ سَبْعِينَ ثُمَّ أَقَلُّ مِنْ [ ص: 436 ] ثَلَاثِمِائَةٍ فَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ هَذِهِ الْأَعْدَادُ وَمِنْ الْمُمْتَنِعِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْكُفَّارِ ثُمَّ هَاجَرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ هِيَ دَارَ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ وَالنُّصْرَةِ وَمُسْتَقَرَّ النُّبُوَّةِ وَمَوْضِعَ خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ وَبِهَا انْعَقَدَتْ بَيْعَةُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَإِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ بُويِعَ فِيهَا ; وَمِنْ الْمُمْتَنِعِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ بِمَكَّةَ فِي زَمَنِهِمْ مَنْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْهُمْ .

ثُمَّ إنَّ الْإِسْلَامَ انْتَشَرَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَكَانَ فِي الْمُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ ; بَلْ مِنْ الصِّدِّيقِينَ السَّابِقِينَ الْمُقَرَّبِينَ عَدَدٌ لَا يُحْصِي عَدَدَهُ إلَّا رَبُّ الْعَالَمِينَ لَا يُحْصَرُونَ بِثَلَاثِمِائَةِ وَلَا بِثَلَاثَةِ آلَافٍ وَلَمَّا انْقَرَضَتْ الْقُرُونُ الثَّلَاثَةُ الْفَاضِلَةُ كَانَ فِي الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ ; بَلْ مِنْ السَّابِقِينَ الْمُقَرَّبِينَ مَنْ لَا يُعْرَفُ عَدَدُهُ وَلَيْسُوا بِمَحْصُورِينَ بِعَدَدِ وَلَا مَحْدُودِينَ بِأَمَدِ وَكُلُّ مَنْ جَعَلَ لَهُمْ عَدَدًا مَحْصُورًا فَهُوَ مِنْ الْمُبْطِلِينَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَنَسْأَلُهُ مَنْ كَانَ الْقُطْبُ وَالثَّلَاثَةُ إلَى سَبْعِمِائَةٍ فِي زَمَنِ آدَمَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَقَبْلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الْفَتْرَةِ حِينَ كَانَ عَامَّةُ النَّاسِ كَفَرَة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { إنَّ إبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا } أَيْ كَانَ مُؤْمِنًا وَحْدَهُ وَكَانَ النَّاس كُفَّارًا جَمِيعًا .

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ { أَنَّهُ قَالَ لسارة : لَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ الْيَوْمَ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُك } وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } .

وَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ كَانُوا بَعْدَ رَسُولِنَا عَلَيْهِ السَّلَامُ نَسْأَلُهُمْ فِي أَيِّ زَمَانٍ كَانُوا ؟ وَمِنْ أَوَّلِ هَؤُلَاءِ ؟ وَبِأَيَّةِ آيَةٍ ؟ وَبِأَيِّ حَدِيثٍ مَشْهُورٍ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ ؟ وَبِأَيِّ إجْمَاعٍ مُتَوَاتِرٍ مِنْ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ ثَبَتَ وُجُودُ هَؤُلَاءِ بِهَذِهِ الْأَعْدَادِ حَتَّى نَعْتَقِدَهُ ؟ لِأَنَّ الْعَقَائِدَ لَا تُعْتَقَدُ إلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ الثَّلَاثَةِ وَمِنْ الْبُرْهَانِ الْعَقْلِيِّ { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } فَإِنْ لَمْ يَأْتُوا بِهَذِهِ الْأَدِلَّةِ الْأَرْبَعَةِ الشَّرْعِيَّةِ فَهُمْ الْكَاذِبُونَ بِلَا رَيْبٍ فَلَا نَعْتَقِدُ أَكَاذِيبَهُمْ .

وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَرْزُقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْكُفَّارَ وَيَنْصُرَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ بِالذَّاتِ بِلَا وَاسِطَةٍ وَيَرْزُقُ الْمُؤْمِنِينَ وَيَنْصُرُهُمْ بِوَاسِطَةِ الْمَخْلُوقَاتِ وَالتَّعْظِيمُ فِي عَدَمِ الْوَاسِطَةِ كَرُوحِ اللَّهِ وَنَاقَةِ اللَّهِ .

تَدَبَّرْ وَلَا تَتَحَيَّرُ وَاحْفَظْ الْقَاعِدَةَ حِفْظًا .


" فَأَمَّا لَفْظُ الْغَوْثِ وَالْغِيَاثِ " فَلَا يَسْتَحِقُّهُ إلَّا اللَّهُ فَهُوَ غِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الِاسْتِغَاثَةُ بِغَيْرِهِ لَا بِمَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ .

وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْفَعُونَ حَوَائِجَهُمْ الَّتِي يَطْلُبُونَ بِهَا [ ص: 438 ] كَشْفَ الضُّرِّ عَنْهُمْ وَنُزُولَ الرَّحْمَةِ إلَى الثَّلَاثِمِائَةِ وَالثَّلَاثمِائَة إلَى السَّبْعِينَ وَالسَّبْعُونَ إلَى الْأَرْبَعِينَ وَالْأَرْبَعُونَ إلَى السَّبْعَةِ وَالسَّبْعَةُ إلَى الْأَرْبَعَةِ وَالْأَرْبَعَةُ إلَى الْغَوْثِ فَهُوَ كَاذِبٌ ضَالٌّ مُشْرِكٌ فَقَدْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ : { وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إلَّا إيَّاهُ } وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ } .

فَكَيْفَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُونَ يَرْفَعُونَ إلَيْهِ حَوَائِجَهُمْ بَعْدَهُ بِوَسَائِطَ مِنْ الْحِجَابِ ؟ وَهُوَ الْقَائِلُ تَعَالَى : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } وَقَالَ إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَاعِيًا لِأَهْلِ مَكَّةَ { رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ } { رَبَّنَا إنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ } { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ } .

وَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَصْحَابِهِ لَمَّا رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالذِّكْرِ { أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا وَإِنَّمَا تَدْعُونَ [ ص: 439 ] سَمِيعًا قَرِيبًا ; إنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ } وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ .

وَقَدْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَلَا مَشَايِخُهُمْ الْمَعْرُوفُونَ يَرْفَعُونَ إلَى اللَّهِ حَوَائِجَهُمْ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا بِهَذِهِ الْوَسَائِطِ وَالْحِجَابِ فَتَعَالَى اللَّهُ عَنْ تَشْبِيهِهِ بِالْمَخْلُوقِينَ مِنْ الْمُلُوكِ وَسَائِرِ مَا يَقُولُهُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا وَهَذَا مِنْ جِنْسِ دَعْوَى الرَّافِضَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنْ إمَامٍ مَعْصُومٍ يَكُونُ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ لَا يَتِمُّ الْإِيمَانُ إلَّا بِهِ ثُمَّ مَعَ هَذَا يَقُولُونَ إنَّهُ كَانَ صَبِيًّا دَخَلَ السِّرْدَابَ مِنْ أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةٍ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ عَيْنٌ وَلَا أَثَرٌ وَلَا يُدْرَكُ لَهُ حِسٌّ وَلَا خَبَرٌ .

وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ هَذِهِ الْمَرَاتِبَ فِيهِمْ مُضَاهَاةٌ لِلرَّافِضَةِ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ ; بَلْ هَذَا التَّرْتِيبُ وَالْأَعْدَادُ تُشْبِهُ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ تَرْتِيبَ الإسماعيلية والنصيرية وَنَحْوِهِمْ فِي السَّابِقِ وَالتَّالِي وَالنَّاطِقِ وَالْأَسَاسِ وَالْجَسَدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ التَّرْتِيبِ الَّذِي مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهِ مِنْ سُلْطَانٍ .


[ ص: 440 ] ( وَأَمَّا الْأَوْتَادُ فَقَدْ يُوجَدُ فِي كَلَامِ الْبَعْضِ أَنَّهُ يَقُولُ : فُلَانٌ مِنْ الْأَوْتَادِ يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُثَبِّتُ بِهِ الْإِيمَانَ وَالدِّينَ فِي قُلُوبِ مَنْ يَهْدِيهِمْ اللَّهُ بِهِ كَمَا يُثَبِّتُ الْأَرْضَ بِأَوْتَادِهَا وَهَذَا الْمَعْنَى ثَابِتٌ لِكُلِّ مَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مِنْ الْعُلَمَاءِ فَكُلُّ مَنْ حَصَلَ بِهِ تَثْبِيتُ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ فِي جُمْهُورِ النَّاسِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْأَوْتَادِ الْعَظِيمَةِ وَالْجِبَالِ الْكَبِيرَةِ وَمَنْ كَانَ بِدُونِهِ كَانَ بِحَسَبِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَحْصُورًا فِي أَرْبَعَةٍ وَلَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ بَلْ جَعَلَ هَؤُلَاءِ أَرْبَعَةً مُضَاهَاةً بِقَوْلِ الْمُنَجِّمِينَ فِي أَوْتَادِ الْأَرْضِ .

( وَأَمَّا الْقُطْبُ فَيُوجَدُ أَيْضًا فِي كَلَامِهِمْ فُلَانٌ مِنْ الْأَقْطَابِ أَوْ فُلَانٌ قُطْبٌ فَكُلُّ مَنْ دَارَ عَلَيْهِ أَمْرٌ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ أَوْ الدُّنْيَا بَاطِنًا أَوْ ظَاهِرًا فَهُوَ قُطْبُ ذَلِكَ الْأَمْر وَمَدَارُهُ سَوَاءٌ كَانَ الدَّائِرُ عَلَيْهِ أَمْرَ دَارِهِ أَوْ دَرْبِهِ أَوْ قَرْيَتِهِ أَوْ مَدِينَتِهِ أَمْرَ دِينِهَا أَوْ دُنْيَاهَا بَاطِنًا أَوْ ظَاهِرًا وَلَا اخْتِصَاصَ لِهَذَا الْمَعْنَى بِسَبْعَةٍ وَلَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ ; لَكِنَّ الْمَمْدُوحَ مِنْ ذَلِكَ مَنْ كَانَ مَدَارًا لِصَلَاحِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ دُونَ مُجَرَّدِ صَلَاحِ الدُّنْيَا ; فَهَذَا هُوَ الْقُطْبُ فِي عُرْفِهِمْ فَقَدْ يَتَّفِقُ فِي بَعْضِ الْأَعْصَارِ أَنْ يَكُونَ شَخْصٌ أَفْضَلَ أَهْلِ عَصْرِهِ وَقَدْ يَتَّفِقُ فِي عَصْرٍ آخَرَ أَنْ يَتَكَافَأَ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فِي الْفَضْلِ عِنْدَ اللَّهِ سَوَاءٌ وَلَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ زَمَانٍ شَخْصٌ وَاحِدٌ هُوَ أَفْضَلُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ مُطْلَقًا .

[ ص: 441 ] وَكَذَلِكَ لَفْظُ " الْبَدَلِ " جَاءَ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ فَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّ الْإِيمَانَ كَانَ بِالْحِجَازِ وَبِالْيَمَنِ قَبْلَ فُتُوحِ الشَّامِ وَكَانَتْ الشَّامُ وَالْعِرَاقُ دَارَ كُفْرٍ ثُمَّ لَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : " تَمْرُقُ مَارِقَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ تَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ فَكَانَ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِمَّنْ قَاتَلَهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ; وَمَعْلُومٌ أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ الصَّحَابَةِ مِثْلُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَسَهْلِ بْنِ حنيف وَنَحْوِهِمَا كَانُوا أَفْضَلَ مِنْ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ مُعَاوِيَةَ وَإِنْ كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَنَحْوُهُ مِنْ الْقَاعِدِينَ أَفْضَلَ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُمَا فَكَيْفَ يُعْتَقَدُ مَعَ هَذَا أَنَّ الْأَبْدَالَ جَمِيعَهُمْ الَّذِينَ هُمْ أَفْضَلُ الْخَلْقِ كَانُوا فِي أَهْلِ الشَّامِ هَذَا بَاطِلٌ قَطْعًا وَإِنْ كَانَ قَدْ وَرَدَ فِي الشَّامِ وَأَهْلِهِ فَضَائِلُ مَعْرُوفَةٌ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا .

وَالْكَلَامُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِالْعِلْمِ وَالْقِسْطِ فَمَنْ تَكَلَّمَ فِي الدِّينِ بِغَيْرِ عِلْمٍ دَخَلَ فِي قَوْله تَعَالَى { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } وَفِي قَوْله تَعَالَى { وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } وَمَنْ تَكَلَّمَ بِقِسْطِ وَعَدْلٍ دَخَلَ فِي قَوْله تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ } وَفِي قَوْله تَعَالَى { وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا } وَفِي قَوْله تَعَالَى { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ } .

وَاَلَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِاسْمِ الْبَدَلِ فَسَّرُوهُ بِمَعَانٍ : مِنْهَا أَنَّهُمْ أَبْدَالُ الْأَنْبِيَاءِ [ ص: 442 ] وَمِنْهَا أَنَّهُ كُلَّمَا مَاتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ تَعَالَى مَكَانَهُ رَجُلًا وَمِنْهَا أَنَّهُمْ أُبْدِلُوا السَّيِّئَاتِ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ وَعَقَائِدِهِمْ بِحَسَنَاتِ .

وَهَذِهِ الصِّفَاتُ كُلُّهَا لَا تَخْتَصُّ بِأَرْبَعِينَ وَلَا بِأَقَلَّ وَلَا بِأَكْثَرَ وَلَا تُحْصَرُ بِأَهْلِ بُقْعَةٍ مِنْ الْأَرْضِ ; وَبِهَذَا التَّحْرِيرِ يَظْهَرُ الْمَعْنَى فِي اسْمِ " النُّجَبَاءِ " .

فَالْغَرَضُ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ تَارَةً تُفَسَّرُ بِمَعَانٍ بَاطِلَةٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ السَّلَفِ مِثْلِ تَفْسِيرِ بَعْضِهِمْ " الْغَوْثَ " هُوَ الَّذِي يُغِيثُ اللَّهُ بِهِ أَهْلَ الْأَرْضِ فِي رِزْقِهِمْ وَنَصْرِهِمْ فَإِنَّ هَذَا نَظِيرَ مَا تَقُولُهُ النَّصَارَى فِي الْبَابِ وَهُوَ مَعْدُومُ الْعَيْنِ وَالْأَثَرِ شَبِيهٌ بِحَالِ الْمُنْتَظَرِ الَّذِي دَخَلَ السِّرْدَابَ مِنْ نَحْوِ أَرْبَعِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةٍ .

وَكَذَلِكَ مَنْ فَسَّرَ " الْأَرْبَعِينَ الْأَبْدَالَ " بِأَنَّ النَّاسَ إنَّمَا يُنْصَرُونَ وَيُرْزَقُونَ بِهِمْ فَذَلِكَ بَاطِلٌ ; بَلْ النَّصْرُ وَالرِّزْقُ يَحْصُلُ بِأَسْبَابِ مِنْ آكَدِهَا دُعَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَصِلَاتُهُمْ وَإِخْلَاصُهُمْ .

وَلَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ لَا بِأَرْبَعِينَ وَلَا بِأَقَلَّ وَلَا بِأَكْثَرَ ; كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفِ { أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَكُونُ حَامِيَةَ الْقَوْمِ أَيُسْهَمُ لَهُ مِثْلُ مَا يُسْهَمُ لِأَضْعَفِهِمْ ؟ فَقَالَ : يَا سَعْدُ وَهَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ بِدُعَائِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ }

وَقَدْ يَكُونُ لِلرِّزْقِ وَالنَّصْرِ أَسْبَابٌ أُخَرُ ; فَإِنَّ الْفُجَّارَ وَالْكُفَّارَ [ ص: 443 ] أَيْضًا يُرْزَقُونَ وَيُنْصَرُونَ ; وَقَدْ يُجْدِبُ الْأَرْضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَيُخِيفُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ لِيُنِيبُوا إلَيْهِ وَيَتُوبُوا مِنْ ذُنُوبِهِمْ فَيَجْمَعُ لَهُمْ بَيْنَ غُفْرَانِ الذُّنُوبِ وَتَفْرِيجِ الْكُرُوبِ .

وَقَدْ يُمْلِي لِلْكُفَّارِ وَيُرْسِلُ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا ; وَيُمْدِدْهُمْ بِأَمْوَالِ وَبَنِينَ وَيَسْتَدْرِجْهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ إمَّا لِيَأْخُذَهُمْ فِي الدُّنْيَا أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ وَإِمَّا لِيُضَعِّفَ عَلَيْهِمْ الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ فَلَيْسَ كُلُّ إنْعَامٍ كَرَامَةٌ وَلَا كُلُّ امْتِحَانٍ عُقُوبَةٌ ; قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ } { وَأَمَّا إذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ } { كُلًّا }

وَلَيْسَ فِي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ ; وَلَا عُبَّادِ اللَّهِ الْمُخْلِصِينَ الصَّالِحِينَ وَلَا أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ ; مَنْ كَانَ غَائِبَ الْجَسَدِ دَائِمًا عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ بَلْ هَذَا مِنْ جِنْسِ قَوْلِ الْقَائِلِينَ إنَّ عَلِيًّا فِي السَّحَابِ وَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ فِي جِبَالِ رضوى وَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بِسِرْدَابِ سَامِرِيٍّ وَإِنَّ الْحَاكِمَ بِجَبَلِ مِصْرَ وَإِنَّ الْأَبْدَالَ الْأَرْبَعِينَ رِجَالُ الْغَيْبِ بِجَبَلِ لُبْنَانَ

فَكُلُّ هَذَا وَنَحْوُهُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَالْبُهْتَانِ ; نَعَمْ قَدْ تُخْرَقُ الْعَادَةُ فِي حَقِّ الشَّخْصِ فَيَغِيبُ تَارَةً عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ إمَّا لِدَفْعِ عَدُوٍّ عَنْهُ وَإِمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ وَإِمَّا أَنَّهُ يَكُونُ هَكَذَا طُولَ عُمْرِهِ فَبَاطِلٌ نَعَمْ يَكُونُ نُورُ قَلْبِهِ وَهُدَى فُؤَادِهِ وَمَا فِيهِ مِنْ أَسْرَارِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمَانَتِهِ وَأَنْوَارِهِ وَمَعْرِفَتِهِ غَيْبًا عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَيَكُونُ صَلَاحُهُ وَوِلَايَتُهُ غَيْبًا عَنْ [ ص: 444 ] أَكْثَرِ النَّاسِ فَهَذَا هُوَ الْوَاقِعُ وَأَسْرَارُ الْحَقِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْلِيَائِهِ وَأَكْثَرُ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ وَقَدْ بَيَّنَّا بُطْلَانَ اسْمِ الْغَوْثِ مُطْلَقًا وَانْدَرَجَ فِي ذَلِكَ غَوْثُ الْعَجَمِ وَمَكَّةَ وَالْغَوْثُ السَّابِعُ .


وَكَذَا لَفْظُ " خَاتَمِ الْأَوْلِيَاءِ " لَفْظٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَأَوَّلُ مَنْ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ انْتَحَلَهُ طَائِفَةٌ كُلٌّ مِنْهُمْ يَدَّعِي أَنَّهُ خَاتَمُ الْأَوْلِيَاءِ : كَابْنِ حموية وَابْنِ عَرَبِيٍّ وَبَعْضِ الشُّيُوخِ الضَّالِّينَ بِدِمَشْقَ وَغَيْرِهَا وَكُلٌّ مِنْهُمْ يَدَّعِي أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْبُهْتَانِ وَكُلُّ ذَلِكَ طَمَعًا فِي رِيَاسَةِ خَاتَمِ الْأَوْلِيَاءِ لَمَّا فَاتَتْهُمْ رِيَاسَةُ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَقَدْ غَلِطُوا ; فَإِنَّ خَاتَمَ الْأَنْبِيَاءِ إنَّمَا كَانَ أَفْضَلَهُمْ لِلْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ خَاتَمُ الْأَوْلِيَاءِ فَإِنَّ أَفْضَلَ أَوْلِيَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَخَيْرُ قُرُونِهَا الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ وَخَاتَمُ الْأَوْلِيَاءِ فِي الْحَقِيقَةِ آخِرُ مُؤْمِنٍ تَقِيٍّ يَكُونُ فِي النَّاسِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِخَيْرِ الْأَوْلِيَاءِ وَلَا أَفْضَلِهِمْ بَلْ خَيْرُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ثُمَّ عُمَرُ : اللَّذَانِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ أَفْضَلَ مِنْهُمَا .
🥬🥬🥬🥬🥬
وكان(الإمام أبو بكر بن فورك) رحمه الله يقول من الفرق بين المعجزات والكرامات أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مأمورن بإظهارها والولي يجب عليه سترها وإخفاؤها ...........
ഇമാം നവവീ (റ) പറയുന്നു: ഇമാം അബൂബക്ർ ബ്നു ഫൂറക് (റ) പറയുമായിരുന്നു :  നബിമാർ മുഅജിസത്തുകൾ വെളിപ്പെടുത്താൻ കൽപ്പിക്കപ്പെടുന്നവരാണെന്നതും , എന്നാൽ വലിയ്യ് കറാമത്തുകൾ മറച്ചു വയ്ക്കൽ നിർബന്ധമാണ് എന്നതും മുഅജിസത്തുകളും കറാമത്തുകളും തമ്മിലുള്ള വ്യത്യാസങ്ങളിൽ പെട്ടതാണ് ....... 
https://shamela.ws/book/12719/56
യഥാർത്ഥ കറാമത്ത് ആണെങ്കിൽ പോലും മറച്ച് വയ്ക്കണമെന്നിരിക്കെ, ഇന്നത്തെ വ്യാജ കറാമത്ത് പ്രചാരകരെക്കുറിച്ച് എന്ത് പറയാൻ❓‼️
🥬🥬🥬
മുഅജിസത്ത് - കറാമത്ത് സംഭവിക്കുന്നത് ദാറുത്ത ക്ലീഫിൽ (ദുനിയാവിൽ ) ആണെന്നും അത് പോലും നബിയുടെ / വലിയ്യിന്റെ ഇഖ്തിയാർ (സ്വേച്ഛ) പ്രകാരം അല്ല മിക്കപ്പോഴും നടക്കുന്നതെന്നും ഇമാം നവവി رحمه اللهയുടെ ബുസ്താനുൽ ആരിഫീനിൽ രേഖപ്പെടുത്തുന്നു  :
......
فالكرامة فعل لا محالة وهو ناقض للعادة وتحصل في زمن التكليف على عبد تخصيصا له وتفضيلا، وقد يحصل اختيارية ودعائية وقد لا تحصل وقد تكون بغير اختياره في غالب الأوقات ولم يؤمر الولي بدعاء الخلق إلى نفسه ولو أظهر شيئا من ذلك عمن يكون اهلا له لجاز.
https://shamela.ws/book/12719/56
🥬🥬🥬🥬🥬

Comments